الإثنين 8 ربيع الثاني 1440 | 17 كانون1/ديسمبر 2018

منهمك وزوجتي لا تهتم !

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

الأستشارة :

سعادة المستشار وفقك الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أريد أن أستشيرك في زوجتي فأنا رجل تعبت منها كثيراً وقاربت على المرض أو الجنون بسببهازوجتي هذه هي الزوجة الثانية لي ، وعمرها في الأربعينات ، لي أطفال منهاوهي إنسانة طيبة القلب،ومتدينةوتخاف الله ، وتحمل الشهادة الجامعيةوموظفةومطيعة لي ولا ترفض لي أي طلب ولكن مشاعرها تجاهي أو تجاه أطفالها متبلدة وجافة بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى فيها غباء مطبق ولا تفهم الأشياء البسيطة والواضحة إلا بالإعادة والتكرار عدة مرات وقد تفهمها وقد لا تفهمهاأي شخص يستطيع أن يضحك عليها ويستغفلها بأسهل ما يمكن تتنرفز وتزعل على أتفه الأسباب تفكيرها متشتت ولا تستطيع سرد موضوع أو قصة وتنتقل من موضوع إلى موضوع آخر ومن سالفة إلى أخرى ثم ترجع وتعود للموضوع السابق وهكذا..
تبالغ في وصف الأشياءوتبالغ في كلامها لدرجة أني لم أعد أصدقها تعطي الأمور التافهة أكبر من حجمهاولا تعطي الأمور المهمة أي اهتمام ولا تفرق بين المهم وغير المهم ( التافه)ولا تفرق بين المزح والجدإذا زعلت منها أنا تبقى هي أياماً وأسابيع لا تكلمني حتى أبادر أنا بالكلام أو المزاح معها من المستحيل أن تعتذر عن خطئها ، وإذا سألتها لماذا لم تعتذري عن خطئك ؟ تقول أدري أني غلطانة ولكن لساني مربوط عن الكلام وهذا ديدنها في كل مرة تزعل مني على أتفه الأشياء ومع ذلك أراضيها وآخذ بخاطرها تقسم بالله على المصحف أنها تحبني ولكن تقول لا تعرف الحب ، وولا تعرف كيف تحب ولا تعرف تعبر عن حبها لي لا تمزح معي وإذا حاولت المزاح تجيب الطامة تتمسك بجميع أشيائها الخاصة وممتلكاتها ولا تفرط فيهاإلا زوجها وبيتها شيء عادي لو تخسرهما..
تحب الاتكالية والاعتماد على الغير تنتقد الآخرين في أفعالهم وبعدها تفعل هذا الخطأ نفسه متناقضة في أفعالها وتصرفاتهالا تستفيد ولا تتعلم من أخطائها ، بل تفعل الخطأ الواحد عدة مرات غير قادرة على تحمل أي مسؤولية بطيئة جداً في شغل البيت ولا تنجز المهمة لو أعاقبها بالابتعاد عنها فلا يهمها إطلاقاً ولا يغير من مشاعرها مثقال ذرة ، حتى لو بقيت شهوراً لا أكلمها أو لا أسأل عنها فالأمر جداً طبيعي عندها مهملة لزوجها وعيالها اهتمامها متركز على نظافة البيت والملابس لذلك تعاني من وسواس النظافة لا تستطيع أن تنقل أفكارها للغير أو تعبر عن مشاعرهاأكثر كلامها عن نفسها سلبي ( أنا ما أعرف، أنا غبية، أنا ما أفهم ، أنا مستحيل أتغير ... الخ ).
إذا سافرنا مع بعض في سيارتنا تنام مباشرة في السيارة بمجرد أن تتحرك ولا تسولف معي في الطريق ، وتقول أن النوم يغلبها ولا تستطيع مقاومته عندما نستعد للنوم في غرفة نومنا تنام في خلال ثواني معدودة بمجرد تضع رأسها على المخدة حتى لو رغبت في معاشرتها لابد أن أوقضها في كل مرة من نومها لدرجة أني مللت معاشرتها لا تستمتع بالمعاشرة ولا تشعرني بالمتعة إطلاقاً وكأنها جثة هامدة بالرغم أني أعمل كل ما يثير غريزتها عصبية جداً مع أطفالها وتضربهم على أبسط الأخطاء ولا ترحمهم ولا تحضنهم ولا تقبلهم إطلاقاً عندما أدخل البيت أخبرتها بأني أحب السلام والاستقبال بالاحتضان والقبلات ، ولكن لا تعمل أي شيء من ذلك طول سنوات زواجنا ولابد أن أبادر باحتضانها وتقبيلها في كل مرةأشعر بالهم والحزن من الحياة ومن تصرفاتها ولا تسألني ولا تشاركني همومي أبداًبالرغم أنني جلست معها عدة جلسات حب ومصارحة وعلمتها ووجهتها ونصحتها وأعطيتها كتيبات ، وكتبت لها كل ما أحبه وأتمناه ، أرسلت لها مراسلات جميلة عبر الجوال عن كيفية الاهتمام بالزوج ورعايته ومع ذلك كله لم يتغير فيها أي شيءولم ألاحظ أي تطور إيجابي في سلوكها معي أو مع أطفالها.
أرجو تشخيص حالتها وإعطائي الطريقة الصحيحة في التعامل مع هذه النوعية من البشر وهل حالتها طبيعية ؟لأني والله عانيت منها وتعبت كثيراً ولا أريد أن أطلقها بسبب الأطفال وبسبب أني أعتقد أن عندها مرض والله أعلم وجزاكم الله خيراً .

 

الرد :

أخي الكريم :
السلام عليك ورحمة الله وبركاته .
أظن أن رسالتك هذه قد جاءت متأخرة كثيرا وليس قليلا حيث إن هذه الزوجة هي الثانية فبعد أن تمتعت بها وبجمالها في شبابها متغافلا عن سذاجتها طول هذه المدة ونثرت لك ما في بطنها جئت الآن تشكو من غفلتها ولعلك مما ينطبق عليه المثل القائل ( يداك أوكتا وفوك نفخ ) فأين السؤال والتحري عن الفتاة والبيت ؟ .
فمما أجده أن زوجتك التي رضيتها لك زوجا طول هذه المدة هي ضحية تربية أو بيئة مفرطة ويكفيها فخرا وشرفا طيبتها وسلامة دينها وخلقها وتواضعها واعترافها بأخطائها فمن الإجحاف كل الإجحاف تأتي الآن لتشكو من هذه السذاجة المرة والمؤلمة .
فما أوصيك بها هو إحسان صحبتها والمحافظة عليها على ما فيها من عوج وغفلة فلعلها أخي ممن ينطبق عليها قوله تعالى :( الغافلات المؤمنات ) ولا تطمح كثيرا في المزيد وبسرعة فتحبط ثم تتخبط وتتخذ قرارا يضر بك و بها وبالأطفال ، واعتبر ما تقدمه لها من مال وجهد وتعليم من العمل الصالح الذي ترجو ثوابه في الدنيا والآخرة مع الاستمرار في تعليمها وتذكيرها وتنبيهها من وقت لآخر وبالتدريج .
ودعها تجرب الحياة لوحدها فربما تدخلك الزائد في كل صغيره وكبيرة جعلها لا تثق في نفسها ولا في قدراتها وتركت لك الحبل على الغارب توجه وتعلم و أوحت لنفسها أن ليس بمقدرتها أن تفعل شيئا مفيدا ومؤثرا فعاشت بليدة الإحساس ساذجة التفكير لذا أعطها الفرصة ولا تلُمْ كثيرا ولو أخطأت واشكرها على الإيجابيات وشجعها بالحوافز والهدايا على تقديم المزيد .

وإن كنت لا تزال مصر على مسألة البلادة وعدم التقدم في هذا المجال عندها فدعها تقوم بشأنها و بخدمة أبنائها وخدمتك وهذا خير لك ولها وللأولاد وأنت إما تعود للزوجة الأولى إن كانت موجودة وتطلب منها ما تفقده في الثانية، أو لك أن تختار ثالثة وقد أباح لك الشرع ذلك وحلله لو كنت مقتدرا ومضطرا له وعندك القدرة على العدل متلافيا ما وقعت فيه عند اختيار الثانية من تفريط .
وفقك الله وسدد خطاك وأصلح لك زوجك وللخير هدانا وهداك .

طباعةالبريد الإلكتروني