الإثنين 8 ربيع الثاني 1440 | 17 كانون1/ديسمبر 2018

العمل التطوعي

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

ما هو العمل التطوعي

لا يوجد في هذه الحياة أجمل من أن يهب الإنسان أشياءً ثمينة للآخرين دون أي مقابل، والأجمل من هذا هو أن ينقذهم ممّا هم فيه من ضياع وصعوبة في العيش، ولا يوجد أغلى على الإنسان من وقته وماله، لهذا فأن يهب الإنسان جزءاً من وقته للآخرين، أو أن يهبهم جزءاً من ماله لهو خيرٌ من الدنيا وما فيها، فنفسيّة هذا الإنسان أفضل بكثير من نفسيّة الإنسان الأناني الّذي يسعى خلف نفسه ولا يدركها.

إنّ الأعمال الاجتماعيّة والتطوعيّة تعدّ رافداً من روافد النهضة والإبداع والتطور؛ ذلك أنَّ هذه الأعمال تعتبر واحدةً من أبرز وأهم الأعمال التي يمكن من خلالها تطوير الفرد، والبيئة، والمجتمع، عن طريق التطوّع في التعليم، أو التطوّع في عمل المشاريع، أو التبرّع بالأموال للفقراء، أو تنفيذ المشاريع النهضويّة، وإلى غير ذلك من الأمور المتعدّدة والمختلفة. لا يمكن فصل الأعمال التطوعيّة اليوم خاصَّة في دولنا النامية عن التنمية، فهي جزء أساسي وأصيل منه، إلَّا أنَّ الخوف يكمن في أن تصبح هذه الأعمال بديلاً عمَّا يتوجّب على الحكومات القيام بها، خاصّةً إذا ما شاهدنا الحكومات ومن وظّفتهم لخدمتها والترويج لأفكارها من وسائل إعلاميّة مختلفة، يروّجون دائماً إلى ضرورة الأعمال التطوعية ودورها الكبير والفعّال في خدمة أبناء الوطن، وهذا حقٌّ، إلَّا أنه يريح الحكومات من مسؤوليّاتها في حال تضاعفت أعداد المتطوّعين.

خلاصة الموضوع أن العمل التطوعي ضروري ولا غنى عنه، لكن لا يجب أن يصبح العمل التطوعي هو أساس تقديم الخدمات في الدولة. أهميّة العمل التطوّعي تكمن أهمية العمل التطوعي في العديد من الزوايا والنواحي، ولعلَّ أبرز هذه النواحي ما يلي: يساعد العمل التطوّعي الفرد على بناء شبكة كبيرة من العلاقات الاجتماعية، كما يساعد المتطوّع على تقوية شخصيته، وصقل مهاراته، عدا عن تعلمه لمهارات جديدة عديدة ومتنوعة.

العمل التطوعي هو الداعم للأفراد ليصبحوا قادرين على بناء مستقبلهم؛ فالعمل التطوّعي وسيلة يمكن من خلالها تمكين الأفراد الّذين يملكون عقولاً وقدرة على الإبداع، ولكنّهم لا يملكون موارد مالية كافية. إنّ العمل التطوعي هو وسيلة من وسائل النهضة في المجتمع، وهو رديف للعمل الحكومي وليس بديلاً عنه كما ذُكر سابقاً، من هنا فإنّ الحكومات إن استطاعت توظيف الأعمال التطوعية بشكل يكمل ما تقوم هي به من أعمال، يمكن حينئذ تقوية بناء الدولة وأساساتها. العمل التطوعي هو الّذي يمكن من خلاله عمل العديد من الأعمال الهامّة والضرورية التي يمكن أن تعيل الأسر الميسورة، والطاعنين في السن، وذوي الاحتياجات الخاصة الّذين ليس لديهم من يعيلهم سوى الله.

 

 

 

طباعةالبريد الإلكتروني